مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 259 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 259

مرآة كمالات الإسلام ٢٥٩ الله وتحت ظله تعيشون. وإن لم تنتهوا من شروركم ولم تضعوا حكم الله على نحوركم، فتؤخذون بذنوبكم وتأكلكم نار عيوبكم، ويجعلكم الله قصصا للآخرين، وعبرة للناظرين، ويذرّيكم ويزعجكم، فتبقى طلولكم وأنتم تفنون. ويجرد الله وراءكم سيفه، ويسلط عليكم من يؤذيكم، ويضرب عليكم ،الذلة، ومن كل مقام تُطردون. إن الله يريد أن يؤيد دينه، وينصر عبده أفهذا إسلامكم. . أنكم على خلافه واقفون؟ أتستطيعون إزعاج شجرة غرسها الرب الكريم؟ أبالله تحاربون؟ رَبِّ. . ما أرعب إقدامك! إذا نزلت لنصرة قوم فهم الغالبون رَبِّ. . ما أقطع حسامك! إذا جردته على حزب فهم المقطوعون إن الله تجلى بألبسة جديدة، فقوموا له أيها الغافلون. وإن تغافلتم وأعرضتم فسوف تذكرون وتتندمون. انظروا إلى أقوام قبلكم، عصوا الله. . فضربهم على سيماهم وأخذهم بالبأساء والضراء، وأبادهم بالآفات وأنواع البلاء، وما أنتم خير منهم، وما ضعف الله وما لغب وما استكان، فما لكم لا تتقون جلال الله ولا ترتعدون؟ وما قلنا فيكم إلا شيئًا قليلا، وسدلنا على كثير من مخازيكم، وآثرنا التغاضي على الملام، لعلكم تشكرون في أنفسكم وتتوبون.