مرآة كمالات الاسلام — Page 233
مرآة كمالات الإسلام ۲۳۳ فليكن معلوما أن الإثباتات التي بناء عليها يُدان المدعى عليه في المحاكم بعقوبة الموت، لا تفوق الإثباتات التي عندي من القرآن الكريم والأحاديث وأقوال الأكابر من السلف والأولياء الكرام، ولكن الشرط هو الإمعان فيها وسماعها مني. لقد سجلتُ تلك الأدلة بكل جلاء في كتابي : "مرآة كمالات الإسلام" وبينتُ بكل وضوح كم هم بعيدون عن مشيئة كلام الله تعالى من يهدرون أعمارهم وأوقاتهم منتظرين عودة المسيح ال إلى العالم بجسده المادي وكيف أحاطت بهم المفاسد من كل حدب وصوب! لقد أثبتُ في ذلك الكتاب أن ذكر المسيح الموعود موجود في القرآن الكريم، وكذلك ذكر الدجال. ولكن الأسلوب الذي جاء به هذا الذكر في القرآن الكريم إنما يصح فقط إذا أُريد بالمسيح الموعود مثيل المسيح الذي يولد في هذه الأمة، وكذلك أُريد من الدجال فئة معينة علما أن من معاني الدجال؛ الفئة أو الحزب أيضا. مما لا شك فيه أن معارضينا اختاروا لأنفسهم خطأ مهينا ومشينا ومخزيا جدا، وكأنهم تركوا القرآن والحديث جانبا، ومع ذلك لا يكادون يتنبهون على خطئهم بسبب بلاهتهم البالغة منتهاها، ويعتزون بأفكارهم السطحية والسخيفة. ولكن الوقت الذي سيُخجلهم يقترب رويدا رويدا. لا أدري ما هو التأثير الذي ستتركه رسالتي في قلبك، ولكني طرحت أمامك الوضع الصحيح. اللقاء ضروري جدا. أود أن تحضر الاجتماع بتاريخ ۱۸۹۲/۱۲/۲۷م كيفما اتفق لك، وسيكون ذلك مفيدا جدا لك بإذن الله. السفر الذي يختاره المرء لوجه الله يُعَدّ عبادة عند الله. والآن أنهي بهذا الدعاء: أيدكم الله من عنده ورحمكم في الدنيا والآخرة. والسلام. العبد الضعيف غلام أحمد من قاديان، محافظة غورداسبوره (۱۸۹۲/۱۲/۱۰م)