مرآة كمالات الاسلام — Page 199
مرآة كمالات الإسلام ۱۹۹ النبوءة، وقد نشرتهما في إعلاني المنشور بتاريخ ۱۸۸۸/۷/۱۰م، وتتلخصان في أن الله تعالى سيجعل هذه المرأة أرملة ويعيدها إلي ،والآن انظر بعدل فلا أحد يستطيع أن يضمن حياته هو كما لا يستطيع أن يدّعي عن غيره أنه سيبقى على قيد الحياة إلى وقت كذا وكذا أو سيموت إلى وقت كذا. أما نبوءتي فلا تتضمن ادعاء واحدا فقط بل ستة ادعاءات. أولا: بقائي على قيد الحياة إلى يوم النكاح. ثانيا: بقاء والد الفتاة على قيد الحياة حتما إلى يوم النكاح ثالثا: موت والدها بعد قرانها في وقت قصير لا يبلغ ثلاث سنوات. رابعا موت زوجها إلى سنتين ونصف. خامسا: بقاء الفتاة على قيد الحياة إلى أن أنكحها أنا سادسا: زواجها مني ناقضة جميع التقاليد الخاصة بالترمل على الرغم من معارضة أقاربها الشديدة. قل الآن أمانة هل هذه الأمور كلها في قدرة الإنسان؟ ويجب أن تفكر بجدية؛ هل يمكن أن تكون هذه النبوءة من فعل إنسان في حال تحققها؟ إن لم يطمئن قلبك إلى النبوءة التي تتعلق بوالد الفتاة والتي تحققت بموته في ١٨٩٢/٩/٣٠م فعليك أن تنشر إعلانا في مجلتك "إشاعة السنّة" بحسب إقرارك بأنك ستتوب عن ظنونك الباطلة إذا تحققت أنباء أخرى، وستعتبرني صادقا في ادّعائي. وإلى جانب ذلك يجب أن تقرّ أيضا بخشية الله؛ أن إحداها قد تحققت سابقا وإن لم يؤثر تحققها في قلبك كثيرا فيجب أن يكون تأثيرها على الأقل أن تكفّ لسانك إلى حين ظهور عاقبة الأمور. إنّ تحقق نبوءة واحدة يجب أن يترك بعض الهيبة على الأقل في قلبك. إنك تنتظر هلاكي وأيام تعرضي للإهانة، ولكن الله تعالى يُظهر الآيات على صدق ادعائي. وإن لم تقبل فليس في يدي حيلة تجاهك. وعليك أن تتذكر بأن الإنسان يمكن أن يُعدَّ معذورا في إنكاره في أوائل الأيام بناءً على إبهام ما، ولكنه لا يُعذَر قط بعد مشاهدته الآيات. هل تحققت هذه النبوءة صدفة فقط ولم يعلم الله عنها شيئا؟