مرآة كمالات الاسلام — Page 81
مرآة كمالات الإسلام ۸۱ لقد استخدمت لتأييد حسان بن ثابت بروح القدس كلمات استخدمت في القرآن الكريم بحق عيسى، واعترف بأن معناها في هذا المقام هو أن عیسی هنا أيضا المعنى نفسه بسبب وحدة الكلمات على الدوام ولم ينفصل عنه لمح البصر. فينبغي روح القدس اعتقاد علماء أن يؤخذ روح عیسی القدس كان العلية لا دائما ولا بد من التذكر هنا أنه قد وردت أحاديث كثيرة تؤيد هذه الآية الكريمة، ففي صحيح البخاري حديث برواية الله السيدة عائشة رضي عنها جاء فيه: "أن رسول الله ﷺ وضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد فكان ينافح عن رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: اللهم أيّد حسان بروح القدس كما نافَح عن نبيك أي كان حسان يجابه الكفار من قبل النبي ويرد على هجوهم بالمدح، فدعا له النبي ﷺ فقال: اللهم أيّد حسان بروح القدس؛ أي أيده بجبريل. ولقد نقل أبو داود عن ابن سيرين وكذلك الترمذي الحديث نفسه وعده حديثا حسنا صحيحا. وقد ورد في البخاري حديث اللهم بطول الكلمات أن رسول الله ﷺ قال لحسان: "أجب عني، القدس. " وهناك حديث آخر بحق حسّان هو: "هاجهم أيده بروح وجبريل معك". أي رُدَّ على هجو الكفار بمثله. فقد ثبت من هذه الأحاديث كلها أن جبريل كان حسان مع دائما وكان رفيقه الدائم. وكذلك فإن قوله تعالى في الآية المذكورة بأن وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ يعلن أيضًا بكل وضوح روح القدس يبقى مع المؤمنين دائما، لأن الآية المماثلة لها التي جاءت بحق عيسى الله أي: وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قد اتفق المفسرون جميعا في تفسيرها على أن حديث من البخاري الذي يشهد روح القدس للمؤمنين دائما روح القدس كان قرينا ورفيقا دائما لعيسى العلي ولم يفارقه لحظة واحدة. انظروا التفسير الحسيني، والتفسير المظهري والتفسير العزيزي، ومعالم وابن كثير وغيرها. ولقد أورد المولوي صديق البقرة: ٨٨