مرآة كمالات الاسلام — Page 76
٧٦ روح القدس فجاء معه وصعد إلى السماء معه الناس، وإن لم يسيطر عليهم، ولكن يقولان بأن الشيطان صحبة روح القدس ولكن القرين الآخر يحالفهم دائما مثل يعتقد البطالوي والدهلوي أن الأنبياء أيضا كثيرا ما يُحرمون يحالف عيسى 3 مرآة كمالات الإسلام روح كل إنسان أُعطي قرينين؛ أي الداعي إلى الخير وهو روح القدس، والداعي إلى الشر وهو الشيطان، بل يقولون بأنه قد أعطي قرينا واحدا فقط وهو الداعي إلى الشر ويبقى مع الإنسان دائما لاستئصال إيمانه، وقد أُعجب الله تعالى كثيرا بفكرة أن يجعل الشيطان مرافقا للإنسان ليل نهار ويعطيه السيطرة على كل ذرة من كيان الإنسان ويوقعه في هوّة الدمار سريعا، وأن جبريل واسمه الثاني هو روح القدس، لم يوكله ل داعيا إلى الخير لعامة الناس قط بل ولا للأولياء أيضا، بل تُرك هؤلاء الناس جميعا في قبضة الشيطان فقط!! غير أن القدس ينزل على الأنبياء فقط، وحتى هذا لا يكون إلا لحظات أو لمدة وجيزة جدا، ثم يصعد جبريل إلى السماء مفارقا إياهم، بل إنّ الأنبياء يُحرمون أحيانا من لقاء روح القدس أو قولوا جبريل، إن شئتم حتى أربعين يوما بل أكثر من ذلك. أما القرين الثاني، وهو الشيطان، فلا يفارقهم لحظة واحدة، والعياذ بالله حتى لو أسلم في نهاية المطاف! فجوابه: إن هؤلاء القوم محجوبون وغافلون ومحرومون من حقائق القرآن الكريم، وإنهم لا يعتنقون هذا الاعتقاد أيضا بصراحة، بل وقعوا في هذا البلاء لغبائهم وقلة تدبرهم ثم بسبب بُغضهم لي وضغينتهم؛ لأن السبل التي سلكوها مقابلي كانت فيها هذه الآفات فوقعوا فيها على غير كما يقع الطير في الشَرَك بغير قصد منه طامعا في حبَّة. والحق أن هؤلاء القوم عندما أصروا على أن جبريل وملاك الموت وغيرهما من الملائكة ينزلون إلى الأرض بهويتهم الحقيقية ثم يعودون إلى السماء بعد هنيهة، وحينما ينزلون من السماء تخلو ونسبا العيب في فهمهم إلى الإسلام وغيرهم فرصة الاعتراض على الإسلام لقد هيأ البطالوي ونذير حسين للنصارى قصد منهم