مرآة كمالات الاسلام — Page 75
مرآة كمالات الإسلام روح Vo ليست الله تعالى مباشرة ولا هى قوانا ولا ملكاتنا بل هو خلق آخر غير هذا وذاك، ويملك كيانا مستقلا. وعندما نسمي أحدها الداعي إلى الخير فسندعوه روح القدس أو جبريل، وحين نسمي غيره داعيا إلى الشر نسميه شيطانا وإبليس أيضا. ليس ضروريا أن نُري القدس أو الشيطان عيانا لكل قلب ،مظلم وإن كان العارفون يرونهما إذ يمكن رؤيتهما في الكشوف غير أن المحجوب الذي لا يقدر على أن يرى الشيطان ولا روح القدس يكفيه هذا الدليل لأن وجود المؤثر يثبت بوجود المتأثر. وإذا لم يكن هذا القانون صحيحا فكيف يمكن العثور بها بواسطة الإفاضات القرآنية هو من البحوث النادرة التي أُفردت الدليل على وجود الملائكة والشياطين على وجود الله تعالى إذًا؟ هل لأحد أن يُري أين الله؟ بل الحق أنه قد اعترف بضرورة ذلك المؤثّر الحقيقي نظرا إلى المتأثرات التي هي نماذج قدرته. غير أن العارفين يرونه بعيون روحانية ويسمعون كلامه بعد بلوغهم مرتبتهم الأخيرة. ولكن لا سبيل للاستدلال على وجوده أمام المحجوب إلا أن يؤمن بالمؤثّر الحقيقي من خلال النظر فيما يحدث فيه التأثير. فبهذه الطريقة يثبت وجود روح القدس والشياطين، ولا يثبت فقط بل يرى بكل جلاء. ولكن الأسف على الذين أنكروا وجود الملائكة والشياطين متأثرين بظلمة الفلسفة الباطلة، وبذلك أنكروا البينات والنصوص القرآنية الصريحة، وسقطوا لغبائهم في هوة الإلحاد. فليكن واضحا هنا أن هذه المسألة من المسائل التي لإثباتها الله تعالى في استنباط الحقائق من القرآن الكريم، عيسى، دونك عامة الناس، من صحبة روح قرينا دائما للإنسان، وقد حُرم الأنبياء أيضا إلا الشيخ البطالوي والدهلوي أن الشيطان وحده القدس أفردني فالحمد لله على ذلك. وإن اعترض هنا أحد من الآريين أو المسيحيين وقال بأن معظم المشايخ المعاصرين مثل الشيخ البطالوي محمد حسين والشيخ الدهلوي نذير حسين يخالفون هذا المعتقد ولا يعتقدون مطلقا أن