مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 481 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 481

مرآة كمالات الإسلام ٤٨١ يقدر كل شخص على أن يدركه أعني أن قوى النجوم مستفادة من الملائكة. هذا السر قد كشفه القرآن الكريم أول مرة، ثم توجه إليه أهل العرفان. فزبدة الكلام أنه يتبين من هذه الآية أيضا من حيث المنقول أن الملائكة بمنزلة الروح للنجوم والقوى السماوية، لذلك نَسَب الله تعالى فعل النجوم إلى الملائكة تارةً، ونسب فعل الملائكة إلى النجوم تارة أخرى. والحق أنه ما فتئت الملائكة بمنزلة الروح للنجوم والشمس والقمر والسماء بحسب تعليم القرآن الكريم، وبقاء كل هذه الأشياء يتوقف على علاقتها بالملائكة، وإذا انتقل الملائكة إلى "الأرجاء" أصاب الموتُ جميع الأجرام أي النجوم والشمس والقمر والسماء، أفليسوا بمنزلة الروح والحالة هذه؟ إنني أتأسف جدا على حالة هؤلاء المشايخ الذين يقرأون هذه الآيات القرآنية ذلك يترددون في قبول أن للملائكة بل لبعض الملائكة الذين هم ۲۰۷ الواضحة ومع عنصريون علاقة قوية بالعناصر والأجرام السماوية علاقة الروح مع القوالب. أنه ثابت أيضا من القرآن الكريم أن للملائكة وجودا مستقلا في صحيح السماء، ولكن ألا يثبت أيضا من الكتاب العزيز نفسه أن علاقة الملائكة بكل من الأجرام السماوية هي علاقة الحفظ، وكل نجم بحاجة إلى تأييد الملائكة من أجل بقائه وقيامه وصدور الأفعال منه. من المؤسف حقا أن هؤلاء القوم الذين يسمون أنفسهم مشایخ نشيطون جدا في تكفير المسلمين، ولكن لا يتدبرون تعاليم القرآن الكريم المباركة والحكيمة ولا يتعمقون فيها؛ فأتى لهم أن ينجحوا في فهم الحق والصدق ؟ ولا يقدرون القرآن الكريم أدنى قدر، بل يحسبونه مجموعة أفكار ،سطحية، والعياذ بالله، ويجهلون قدراته العليا أن جميع الملائكة ولا تحدث تلقائيا الأمور في هذا العالم تتم بواسطة الدليل العقلي على وحكمه العظيمة وأسراره الدقيقة. لقد أثبتنا ذلك من حيث المنقول، أما الإثبات من حيث ۲۰۷ المراد من "العنصريون" عند العلماء هم الملائكة الذين يديرون أمور السماء. (المترجم)