مرآة كمالات الاسلام — Page 416
٤١٦ مرآة كمالات الإسلام والدجال بحسب زعم الشيخ - فجالس في بيته ويأتيه الناس مع عُدّتهم وعتادهم من لاهور ، وأمرتسر، وبشاور وجامون وسيالكوت، وكبورتهله، ولدهيانه، ومومباي، ومن بلاد الشمال والغرب مثل أودهـ، ومكة المعظمة وغيرها. والقادمون ليسوا من أهل البدعة وليسوا مشركين ولا جهالا ولا فقراء؛ بل هم الموحدون ومن منهم أهل الحديث والمشايخ والمفتون وأولاد المرشدين والنبلاء والأثرياء والنواب والمحامون. فهذا الوضع يجعل المرء يقف وقفة تأملية؛ كيف رفع الله جل شأنه السيد الميرزا المحترم على الرغم من محاولات الشيخ محمد حسين لإسقاطه، وجهده الجهيد لاستصدار الفتاوى بتكفيره من معظم المشايخ وكم أمال إليه قلوب خلق الله، فيأتون إلى قاديان ببذل نقودهم مضحين براحتهم وتاركين بلادهم وينامون فيها على الأرض، بل لا بد أن يكونوا قد سهروا أيضا ليلة أو ليلتين حتما في القطار، وكثير يأتونه مشيا على الأقدام. ولم أسمع من أي شخص كلمة شكوى. فكانوا يجتمعون حول الميرزا المحترم كما تجتمع الفراشات حول المصباح، وكلما قال شيئا أصغوا إليه تماما. وقد بايعه أربعون أو خمسون شخصا تقريبا في أثناء الجلسة هذه المرة. لقد ذكر السيد الميرزا المحترم تحقق النبوءة عن موت ميرزا أحمد بك أمام الناس جميعا، ثم أساءت مجلة "نور" أفشان" إليه كثيرا. فلتعلم مجلة "نور أفشان" بأن النبوءات تتحقق على هذا المنوال دائما، وهذا لم يحصل لأحد من أهل الأديان اليوم إلا للمسلمين. فليفكر المسلمون وخاصة المعارضون أليس غريبا أن يحقق الله تعالى نبوءات الكافر والأكفر والدجال والمكار مع أنه يفتري على الله تعالى بكثرة هائلة، ولا يضع في كلام "نائب رسول الله " - بحسب زعمه – أدنى تأثير، بل يخزيه حتى يضطر ليهجر لاهور ويلوذ إلى بطاله؟ الأسف كل الأسف على عماية المشايخ المعاصرين الذين يرزحون تحت الحُجب، فعلا إن "العلم حجاب أكبر". ومع ذلك يُطلقون اسم الدجال والكافر على عبد