مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 362 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 362

٣٦٢ مرآة كمالات الإسلام الكذب هو ذلك الذي يظهر للعيان مختلطا بالاستكبار ؛ ولهذا السبب يكسر الله جل شأنه رأس المستكبرين ،أولا ، وكذلك سيكسره الآن أيضا. لقد ثبت أن من شيمة نفسه شيخا بوجه خاص ويسمي غيره جاهلا وأحمق وأُمِّيا، وإذا يسمي ١٦٧، أما جماعتنا فيسميها البطالوي أنه تلطف على أحد بوجه خاص أطلق عليه كلمة "منشي" جماعة الجهلاء والسفهاء. فليقل الآن الشيخ البطالوي هل صدق أم كذب في تسمية الآخرين جهلاء وسفهاء واعتبار نفسه شيخا؟ أقول صدقا وحقا بأني أرى الكذب متغلغلا فيه من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، وأن طبيعة الاستكبار النجسة قد جعلت كذبه مادة مسمومة أكثر. ولما كانت النخوة الشيطانية تركت فيه تأثيرها بالكامل فإن نجاسة الكذب تتدفق من فمه بقوة غير متناهية، ثم الوقاحة فوق ذلك أنه كاذبين. عيني يسمي غیره أستطيع أن أقول حلفا بالله بأنه إذا بين صديقي الحميم وحبي في الله؛ المولوي الحكيم نور الدين - بارك الله تعالى في مجده وعلمه ،وبقائه، ورزق عباده من نفحات فيوضه و بركات نوره وضيائه - معارف القرآن الكريم من جانب، وأراد الشيخ البطالوي بيان بعض الحقائق القرآنية من جانب آخر؛ فإنني موقن وكأني أرى بأم أن هذا الشيخ البطالوي المسكين وقليل العلم المغتر بالعُجب والزهو، سوف يكون عاجزا ومقصرا لدرجة سيضحك عليه كل عاقل. إني أستغرب دائما لماذا لا يحاسب "حاطب الليل" هذا نفسه مع استكباره غير المبرر وكذبه الصريح وذكره العلماء والفضلاء بالاحتقار خبثا منه؟ إن الحكم في مشيخته وظنونه الفاسدة أمر سهل، وقد آن أوانه الآن بفضل الله تعالى. وسأورد معيارا مكتملا لهذا الحكم في نهاية هذا المقال بإذن الله. أما الآن فأرد على بعض اعتراضاته المهمة. ١٦٧ المنشي هو الناسخ أو الكاتب في المكتب. (المترجم)