مرآة كمالات الاسلام — Page 337
مرآة كمالات الإسلام ۳۳۷ ورأيت في منام كأني قائم في موطن وفي يدي سيف مسلول، قائمه في أكفي وطرفه الآخر في السماء وله برق ولمعان يخرج منه نور كقطرات متنازلة حينا بعد حين. وإني أضرب السيف شمالا وجنوبًا، وبكل ضربة أقتل ألوفًا من أعداء الدين. ورأيت في تلك الرؤيا شيخا صالحًا اسمه عبد الله الغزنوي، وقد مات من سنين، فسألته عن تأويل هذه الرؤيا، فقال: أما السيف فهي الحجج التي أعطاك الله ونصرك بالدلائل والبراهين. وأما ضربك إياه شمالا وجنوبًا فهو إراءتك آيات روحانية سماوية وأدلة عقلية فلسفية للمنكرين. وأما قتل الأعداء فهو إفحام المخاصمين، وإسكاتهم منها. هذا تأويل رؤياك وأنت من المؤيدين. وقد كنت في أيامي التي كنت في الدنيا أرجو وأظن أن يخرج رجل بهذه الصفات، وما كنت أستيقن أنه أنت وكنتُ عن أمرك من الغافلين. ومنها أن الله بشرني وقال: سمعتُ" تضرعاتك ودعواتك، وإني معطيك ما سألت مني وأنت من المنعمين. وما أدراك ما أعطيك؟ آية رحمة وفضل وقربة وفتح وظفر. فسلام عليك أنت من المظفّرين. إنا نبشرك بغلام اسمه عنموايل وبشير. أنيق الشكل دقيق العقل ومن المقربين. يأتي من السماء والفضل ينزل بنزوله. وهو نور ومبارك وطيب ومن المطهرين. يُفشي البركات، ويغذي الخلق من الطيبات، وينصر الدين. ويسمو ويعرج ويرقى، ويعالج كل عليل ومرضى، وكان بأنفاسه من الشافين. وإنه آية من آياتي وعَلَم لتأييداتي، ليعلم الذين كذبوا أني معك بفضلي المبين، وليجيء الحق بمجيئه، ويزهق الباطل بظهوره وليتجلى قدرتي ويظهر عظمتي، ويعلو الدين ويلمع البراهين ولينجو طلاب الحياة من أكف موت الإيمان والنور، وليبعث 17. هذا اللفظ ورد في كتاب آخر لسيدنا أحمد العليا بقراءة "عمانوئيل، ويبدو أنه الأصح. انظر " انجام آتهم" ، الخزائن الروحانية ج ١١ ص ٦٢.