مرآة كمالات الاسلام — Page 315
مرآة كمالات الإسلام ٣١٥ أن الزهراء وضعت رأسي على فخذها ونظرت بنظراتِ تحنن كنتُ أعرف في وجهها. ففهمت في نفسي أن لي نسبة بالحسين وأشابهه في بعض صفاته وسوانحه، والله يعلم وهو أعلم العالمين. ورأيتُ أن عليا ه يريني كتابًا ويقـول هـذا تفسير القرآن. . أنا ألفته، وأمرني ربي أن أعطيك. فبسطتُ إليه يدي وأخذتُه. وكان رسول الله ﷺ يرى ويسمع ولا يتكلم كأنه حزين لأجل بعض أحزاني ورأيته فإذا الوجه هو الوجه الذي رأيتُ من قبل، أنارت البيت من نوره فسبحان الله خالق النور والنورانيين. وكنت ذات ليلة أكتب شيئا فنمت بين ذلك فرأيت رسول الله ووجهه كالبدر التام، فدنا مني كأنه يريد أن يعانقني فكان المعانقين. ورأيت أن الأنوار قد من سطعت من وجهه ونزلت عليّ، كنت أراها كالأنوار المحسوسة حتى أيقنت أني أدركها بالحس لا ببصر الروح. وما رأيتُ أنه انفصل مني بعد المعانقة، وما رأيتُ أنه كان ذاهبا كالذاهبين. ثم بعد تلك الأيام، فتحت على أبواب الإلهام، وخاطبني ربي وقال: "يا أحمد، بارك الله فيك. الرحمن علّم القرآن، لتنذر قومـا ما أُنذر آباؤهم، ولتستبين سبيل المجرمين. قُلْ إني أُمـرتُ وأنا أول المؤمنين. يـا عيسى إني متوفيـك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة. إنك اليوم لدينا مكين أمين. أنت مني بمنزلة توحيدي وتفريدي، فحان أن تعان وتعرف بين الناس. ويعلمك الله مـن عنـده. تقيم الشريعة وتحيي الدين. إنـا جعلناك المسيح بن مريم. والله يعصمك من عنده ولو لم يعصمك الناس. والله ينصرك ولو لم ينصرك الناس. الحق من ربك فلا تكونن من الممترين يا أحمدي أنت مرادي أنت وجية في حضرتي. اخترتك لنفسي. قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ومعي. يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ويرحم عليكم وهو أرحم الراحمين. "