مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 286 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 286

٢٨٦ مرآة كمالات الإسلام أنت ومن آيات صدقي أنه يجيب دعواتي، ويتولى حاجاتي، ويبارك في أفعالي وكلماتي ويوالي مـن والاني، ويعادي من عاداني، وينبئني مما يكتمون. وإنه سمع كثيرا مـن بكائي، ورفعني إذا خررت أمامه وأجاب أدعيةً لا أستطيع إحصاءها، وأحسن مثواي ومن علي بآلاء ليست لي ألفاظ لبيانها، وأتم عليّ رحمته في الدنيا والآخرة، وجعلني من الذين ينصرون وخاطبني وقال: "يا أحمدي، أنت مرادي ومعي. مني بمنزلة توحيدي وتفريدي فحان أن تُعان وتُعرف بين الناس. أنت مني بمنزلة لا يعلمها الخلق". فكلمني بكلمات لو كانت لي الدنيا كلها ما أسرني كما أسرتني هذه الكلمات المحبوبة فروحي فداء سبيله، هو وليي في الدنيا والآخرة. ما أصابني ظمأ ولا نصب ولا مخمصة إلا أتاني لنصرتي، وأرى آلاءه واردةً تترا علي كالذين لا يستحسرون. ومن آيات صدقي أنه أعطاني علم القرآن وأخبرني من دقائق الفرقان، الذي لا يمسه إلا المطهرون. ومن آيات صدقي أنه أدبني فأحسن تأديبي، وجعل مشربي الصبر والرضاء والموافقة لربي والاتباع لرسولي. وأودع في فطرتي رموز ،العرفان وجعلني عارفا لمصالح الأمور ومفاسدها، وأدخلني في الذين هم منفردون. يا مشايخ العرب وأصفياء الحرمين. . هذه هي الأخبار والمواعظ التي عرضتها على علماء الهند ونبهتهم فلم ينتبهوا ووعظت فلم يتعظوا ، وأيقظت فلم يستيقظوا، ووقعوا في ظنون الجاهلية، وهموا بتكفيري وتكذيبي، وأخذوا بتلابيبي، وهم على قولهم يصرون. وقد أتممت عليهم حجتي، وابتلج عليهم صباح صدقي، وجحدوا بدعوتي واستيقنتها أنفسهم وهم بلسانهم منكرون وإني أرى قلوبهم وجلةً، وفي مهجتهم حسرة وكربة، وتراءى لهم الحق وهم يتجاهلون وأرى أنهم قد تفرقوا وكانوا في أمري أزواجا شتّى، فبعضهم صدقني وهم ضعفاؤهم وأتقياؤهم، وبعضهم كذبني وأعرض