مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 247 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 247

مرآة كمالات الإسلام ٢٤٧ الإيمانيات، وقال: ما يعلم جنود ربك إلا هو ) ١٣٥ ، فآمنوا بنزولهم وصعودهم ولا تدخلوا في كنههما ، ذلك خيرٌ وأقرب للتقوى. وقد وصفهم الله بالقائمين والساجدين والصافين والمسبحين والثابتين في مقامات معلومة، وجعل هذه الصفات لهم دائمة غير منفكّة، وخصهم بها ؛ فكيف يجوز أن يترك الملائكة سجودهم وقيامهم، ويقصموا صفوفهم، ويذروا تسبيحهم وتقديسهم، ويتنزّلوا من مقاماتهم، ويهبطوا الأرض، ويُخلوا السماواتِ العُلى؟ بل هم يتحركون حال كونهم مستقرين في مقاماتهم، كالملك الذي على العرش استوى. وتعلمون أن الله ينزل إلى السماء في آخر كل ليل، ولا يقال إنه يترك العرش ثم يصعد إليه في أوقات أخرى، فكذلك الملائكة الذين كانوا في صبغة صفات ربهم، كمثل انصباغ الظلّ بصبغة أصله، لا نعرف حقيقتها ونؤمن بها. كيف نشبّه أحوالهم بأحوال إنسان نعرف حقيقة صفاته، وحدود خواصه، وسكناته وحركاته، وقد منعنا الله من هذا وقال: ما يعلم جنود ربك إلا هو، فاتقوا الله يا أرباب النهى. ونعتقد. . كما كشف الله علينا. . أن عيسى ابن مريم قد تُوفّي ولحق بإخوانه النبيين الصالحين، ورفع إلى مكان كان فيه يحيى. ونعتقد أن رسولنا خير الرسل، وأفضل المرسلين، وخاتم النبيين، وأفضل من كل من يأتي وخلا هو سلكني بنفسه المباركة، وربّاني بيده الطاهرة المطهرة، وأراني عظمته وملكوته، وعرّفني بأسراره العليا. ونعتقد أن كل آية القرآن بحر مواج مملوّ من دقائق الهدى. وباطل ما يعارضه ويخالف بيانه من قصص وعلوم الدنيا والعقبى. ونعتقد أن الجنّة حق والنار حق، وحشر الأجساد حق، ومعجزات الأنبياء حق. ۱۳۵ سورة المدثر : ٣٢