مرآة كمالات الاسلام — Page 192
۱۹۲ مرآة كمالات الإسلام ولكن إذا كان ملهمك يُلهمك إلهامات لا يجوز نشرها دون إعادة النظر والحكم فيها، فلماذا لا تستأذن ملهمك بنشرها أو عدم نشرها وتسأله أيضا هل ستواجه ومع معضلة قانونية مثلا عند نشرك إياها؟ فيتبين من طلبك الإذن أنك تريد أن تشتمني متعذرا بالإلهام، وتنوي أن تخطّ وتنشر كلمات تهدف إلى خَرْدِ عرضي وإحباطي وإحباط أقاربي وإيذائنا قد نشرت قبل ذلك أيضا بحقي إلهامات من هذا القبيل، ذلك تخاف بطش القانون وتعدُّ الحكام أقوى من ملهمك؛ لذا لا أسمح لك بنشر الإلهام من هذا القبيل بوجه عام. غير أنني لا أمانع أيضا من أن أسمح لك أن تنشر إلهاماتك وإلهامات أتباعك بقدر ما يسمح لك القانون، وتجعل تنفيذ أمر ملهمك الضعيف والجبان - الذي ليس هو الله حتما بل هو معلّم الملكوت تابعا لقانون حكام الوقت معتبرا إياه مغلوبا أمامهم. وإذا خالفت ذلك ستضطر للمثول أمام المحكمة ولا زالت إلهاماتك السابقة أيضا في ذهني ولم أُلغ فكرة ملاحقتك القانونية بسببها. ۱۱۱ لا أرى في غير محله القول بأنك إذا كنتَ تحظى بشرف المكالمة مع الله تعالى وتستطيع أن تسأله تفاصيل المجملات وتواسي البشر أيضا – كما ادعيت في رسالتك - فلتستفسر من الله أولا قبل تهديدي وتخويفي - إذا كان الإلهام المنذر الذي تلقيته منه بحقي مبرما وحتميا أم معلقا ؟ وكذلك هل الخوف أو العذاب الذي ذكر فيه يمكن أن يُرفع عني إذا صرتُ تابعًا لك؟ لو أخبرك الله تعالى أنه ليس مبرما بل هو معلق فادع الله تعالى أن يوفقني ۱۱۱ معلم الملكوت يعني عند البطالوي إبليس، وهو مبني على فكرة أن إبليس كان أعلم من في الأرض وكان معلم الملكوت. (المترجم)