مرآة كمالات الاسلام — Page 191
مرآة كمالات الإسلام ۱۹۱ وافتراءك، لأني أظن أنك لا تقدر على المسمرية وغيرها أيضا. وإن سلاحك وشراك تزويرك ليس أكثر من حذلقة لسانٍ فقط. ولكنني أخشى في حال مجيئي إلى قاديان بهذا القصد أن تحاول إلحاق الضرر بحياتي - وبذلك ستحقق إلهامك القائل بأن هذا الشخص سيموت عندما يبلغ ٥٢ عاما من عمره، والذي يشيعه فيما بينهم حواريوك وأصدقاؤك مثل ميان جتو بائع الحرير، وميان رجب الدين اللاهوري وغيرهما. مع مع أنه لا يمكن أن يكون ذلك الإلهام صادقا، لأني قد تجاوزت ٥٢ عاما من عمري، فقد ولدت في ١٧ محرم ١٢٥٦ هـ والآن نحن في عام ۱۳۱۰ من الهجرة أو ستحاول الإساءة إلي على الأقل. فإذا كنت تريد أن تدعوني إليك نظرا إلى هدفي هذا، فعليك أن ترفع خطرا ينتابني بتعهد خطي مسجّل في المحكمة. وإذا كنتَ جاهزا لتحمُّل مسؤولية هذه الدعوة فسأرسل لك مسودتها. وفي هذه الحالة سأحضر إلى قاديان وأخدمك جالسا هناك كما أخدمك هنا. وفي حال عدم قبولك الشرط المذكور ، فلا أستطيع الحضور إلى قاديان. ولقد استغربت حين طلبت مني الإذن لنشر إلهاماتك ومناماتك وإلهامات أتباعك ومناماتهم بحقي وتيقنت بأنك كاذب في ادّعائك الإلهام؛ إذ ما معنى طلب الإذن من الآخرين لنشر الإلهام الإلهي وتبليغه ١١٠ ؟ أولا، إن الإلهام الذي يتلقاه النبي أو الولي من أجل إنذار أحد يكون نشره وتبليغه هو الهدف الأهم من ذلك الإلهام، ۱۱۰ ملحوظة: لقد تبيّن جيدا من بيان الشيخ البطالوي هذا علوّ كعبه في علم القرآن والحديث! فليعلم أن كل ملهم من الله تعالى يتلقى الإلهامات من ثلاثة أنواع منها واجبة التبليغ، والأخرى التي يُخيَّر فيها الملهمون لإظهارها أو عدم إظهارها، ولو رأوا الحكمة في بيانها بينوها وإلا أخفوها. والنوع الثالث للإلهامات هو ذلك الذي يُمنع الملهمون من إظهاره. وهذا التقسيم مذكور في حديث النبي. والإلهام قيد البحث كان من النوع الثاني، وقد خُيّرتُ في إظهاره وعدمه. والأنبياء لا يطلبون حلّ كل شيء من الله تعالى، بل يجتهدون من عند أنفسهم أيضا في عالم الأسباب هذا، فتدبّر. منه.