مرآة كمالات الاسلام — Page 162
١٦٢ مرآة كمالات الإسلام شفة على ندائنا. لقد نشر بعض القساوسة في جريدة "نور افشان" بأنهم سوف يقدمون ظرفًا مغلقا في جلسة ويجب أن نخبرهم بمضمونه بالإلهام. ولكن عندما قبلنا طلبهم هذا بشرط أن يُسلموا بعد ذلك، لم يتوجهوا إلى هذا الأمر أيضا. لقد ختم القسس على الإلهام منذ مدة مديدة، أما الآن وقد ثبت فيض روح القدس على المسلمين فقد افتضح أمرهم حين انفضَّ الختم لذا كان لا بد أن يشعر القساوسة بألم مضاعف نتيجة إلهامنا، ألما نتيحة انفضاض الخاتم وألمًا نتيجة انتقال الإلهام من مكان إلى مكان آخر. فالحق أن السبب الحقيقي وراء استخدام جريدة نور أفشان" لغةً قاسية، هو ذلك الألم العضال كالحمى المستعصية العلاج. والآن، يجب أن يكون معلوما أن الرسالة التى نشرها الخصوم في جريدة "نور أفشان" بتاريخ ۱۸۸۸/٥/١٠م قد كُتبت بإيعاز من الله تعالى إذ كان بعض من ١٨٨٨/٥/١٠م الكبار وأقارب المرسل إليه الذين طلبت يد ابنة أختهم- يطالبون بآية سماوية منذ مدة طويلة، وكانوا منحرفين عن جادة الإسلام ،ويعاندونه ولا يزالون كذلك فقد سُجل طلَبُهم هذا في إعلان نُشر من قبلهم في جريدة "جشمة نور" الصادرة في أمرتسر" في آب / أغسطس ۱۸۸٥م. إنهم لا يعادونني فقط، بل يعادون الله تعالى والرسول أيضا. أما والد البنت فعاكف على نيل رضاهم بسبب أواصر القرابة القوية، ويخطو على خطاهم ويفديهم قلبا وقالبا ولا يملك بنفسه أي خيار قط بل هو تابع لهم تماما، ويعد بناته كأنهن بناتهم وهم أيضا يفكرون بالطريقة نفسها تماما، ويعدون أنفسهم أولياء أمره في كل صغيرة وكبيرة وكأنهم لسان حاله. فبناء على ذلك قد نشروا أمر الفتاة على دقات الطبول حتى ملؤوا جرائد المسيحيين أيضا بهذه القصة. واها لهذا العقل وهذه الفطنة ما أحسن ما أدّى به حق كونه خالا! فليكن كل خال مثله!