مرآة كمالات الاسلام — Page 121
مرآة كمالات الإسلام تنبيه لإزالة شبهة وردت في جريدة "نور" أفشان" بتاريخ ١٨٩٢/١٠/١٣م ۱۲۱ لقد جاء في إنجيل يوحنا ١١ ٤٢ قول عيسى : "أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا"؛ أي سينجو من موت الذنب والمعصية والغفلة والكفر وسينال حياة روحانية لطاعة الله. فقد كتب محرر "نور أفشان" بتاريخ ۱۸۹۲/۱۰/۱۳م معلقا على هذه الفقرة من الإنجيل لقلة فهمه بقوله أنه لم يكن في تاريخ العالم منذ زمن آدم إلى يومنا هذا شخص ادّعى مثل هذا الادعاء العظيم وقال بحق نفسه بأني أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. ولو أعلن أحد بذلك لاستحال عليه إثباته، ولكن الإله المسيح ادعى ذلك وأثبته أيضا. لا يخفى على مطلع على حقائق الأمور كم هو بعيد عن الحق والصدق قـول المحرر المحترم هذا. والواقع أنه إذا كان المسيح ال قد أعلن: "أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ" لكان محتوما أن يظهر صدق إعلانه وتنتشر الحياة الروحانية بواسطته في العالم في حياته وبعد مماته أيضا لأنه كان نبيا صادقا ولكن قد لا نجد في سيرة أي نبي نظيرا لعدم قدرة المسيح ال على نشر الصدق الإلهي والتوحيد الرباني إلا نادرا. وقد شهد في زمننا هذا كبار القساوسة أيضا بأن تعليم المسيح لم يقدر على إزالـة الأفكـار السطحية وقلـة الـفـهـم والطمع في الدنيا حتى من تلاميذه، ومـا أبـدوه عنـد اعـتقـال المسيح من الجبن وسوء الاعتقاد والغدر، بل إنّ ما جرى في اللحظات الأخيرة على لسان بعض الحواريين من كلمات اللعن والطعن بحق المسيح، إنما هو أمر عده كبار العلماء المسيحيين أيضا الذين يحتلون مكانة مرموقة من دون مبرر وأنه مخجل جدا للمسيحيين. فكم هو بعيد عن الحقيقة الزعم بعد كل ذلك بأن المسيح ال ΛΕ هذا سهو الناسخ والصحيح إنجيل يوحنا: ١١: ٢٥. (المترجم) ست