إزالة خطأ — Page 16
من ترك ذكره الإشارة إلى أن الذي تحقَّق فيه البروز هو في حكم المعدوم، لذا فإن نبوّته ورسالته البروزية لا تنقض ختم النبوة، فتُرِكَ ذكره في الآية كأنه منعدم، وذكر النبي ﷺ عوضا عنه. وكذلك قد وعد في آية إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ بالبروز الذي في زمانه سيظهر الكوثر ، أي ستجري ينابيع بركات الدين جريانا، ويكثر أهل الإسلام الصادقون في العالم. لقد نُظر في هذه الآية إلى ضرورة الأولاد الماديين نظرة احتقار، ونُبِّئ عن الأولاد البروزيين. ومع أنّ الله تعالى قد شرّفني بأنني إسرائيلي وفاطمي أيضا وأنّ لي نصيبا من كلا العرقين، إلا أنني أفضّل العلاقة الروحانية، أي علاقة البروز. إن غايتي من هذه الرسالة البيان أن خصومي الجاهلين ينسبون إلي أنني أدعي بأني نبي ورسول والحق أنني لم أدع ذلك، فلست نبيا ولا رسولا على نحو ما يزعمون. غير أني نبي ورسول بهذا المعنى الذي بينته آنفًا. فالذي يتهمني بطريقته الشريرة بأنني أدعي النبوة والرسالة، فهو كاذب ذو تفكير خبيث. لقد بعثت نبيًا ورسولاً على سبيل البروز، وعلى هذا الأساس نفسه قد سماني الله نبي الله ورسول الله مرارا، لكن في صورة البروز. لستُ بشيء، إنما هو محمد المصطفى. ومن هذه الكوثر: ٢