إزالة خطأ — Page 15
وليس بوسع أحد الآن الحصول على علم الغيب من الله تعالى مثل الأنبياء بشكل واضح جلي إلا بالوجود البروزي الذي هو وجود محمد نفسه. ولما كنتُ أنا ذلك البروز المحمدي الموعود به منذ القدم، لذلك قد أُعطيتُ تلك النبوة البروزية. لا يملك العالم بأسره أمام هذه النبوة المحمدية الآن شيئًا، لأن النبوة قد خُتمت. وكان مقدرًا فقط ظهور البروز المحمدي مع جميع الكمالات المحمدية في آخر الزمان وقد ظهر. وباستثناء هذا الباب لم يبق الآن أي باب آخر لأخذ ماء نبع النبوة. خلاصة القول لا ينكسر ختم النبوة بالنبوة والرسالة البروزية، أما فكرة نزول عيسى ال فتستلزم تكذيب آية ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وتكسر الخاتمية. لا أثر لهذا الأمـر الـعبـث الباطل المخالف للعقيدة في القرآن الكريم، كيف وهو يخالف صراحة الآية المذكورة آنها؟ أما مجيء نبي ورسول بروزي فهو ثابت من القرآن الكريم كما يتضح من آية وَآخَرِينَ مِنْهُمْ. ومن لطائف بيـان هـذه الآية أنهـا تذكر الذين يُعدّون من الصحابة، لكن لم يُذكر فيها صراحةً الذي كان البروز، أي المسيح الموعود الذي بواسطته عُد هؤلاء من الصحابة، وعُدّوا ممن تربّوا على يد الرسول كالصحابة. والهدف