ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 257 of 30

ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 257

٢٥٧ الإسلام واندثرت آثاره فيمكن أن نعبر عن ذلك بتعبير آخر: ما هو الهدف من بعثتي؟ إن وفاة عيسى وحياة الإسلام هدفان يرتبط بعضهما ببعض بشدة متناهية. وإن قضية وفاة المسيح صارت ضرورية لحياة الإسلام في العصر الراهن، لأن الفتنة الناتجة عن حياة المسيح قد تفاقمت إلى حد كبير. القول في مسألة حياة المسيح، أليس الله قادرا على أن يرفعه إلى السماء حيا؟ يدل على عدم معرفة قدرة الله نحن نؤمن بذلك أكثر من غيرنا ونوقن: أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، ونؤمن أيضا بأنه قادر على أن يفعل ما يشاء، ولكنه منزه عن الأمور التي تعارض صفاته الكاملة، ويعادي أمورا تخالف دينه. إن قضية حياة العليا كانت في الأوائل بمنزلة خطأ فحسب، أما اليوم فقد تحوّل هذا عیسی الخطأ إلى أفعى تريد ابتلاع الإسلام ففي أوائل الأيام ما كان هناك أي خطر من ضرره وكان بمنزلة خطاً فحسب ولكن منذ أن قويت شوكة المسيحية واتخذ المسيحيون حياة المسيح دليلا كبيرا وقويا على ألوهيته، فقد أصبح هذا الخطأ خطرًا مهدّدًا. إذ يقول هؤلاء بكل شدة وتكرار : إن لم يكن المسيح إلها فكيف صعد وجلس على العرش إذا؟ وإذا كان بإمكان بشر أن يصعد إلى السماء حيًّا فلماذا لم يصعد إليها أحد من البشر منذ آدم إلى اليوم؟ فبتقديم مثل هذه الأدلة يريدون أن يؤلهوا عيسى الل، وقد ألهوه فعلا وأضلوا عددا العلية كبيرا من الناس في العالم وقد صار كثير من المسلمين الذين يربو عددهم على ثلاثة ملايين كما يقال، عرضة لهذه الفتنة هذا الخطأ اعتقادا بسبب اعتبارهم صحيحا. ولكن إذا كان ذلك صحيحا، ولو صعد عيسى العليا إلى السماء حيا في الحقيقة، كما يزعم المسيحيون ويؤيدهم المسلمون بسبب خطئهم وعدم علمهم لكان ذلك يوم مأتم للإسلام لأن الإسلام جاء إلى العالم ليتولد عند الناس إيمان ويقين بوجود الله تعالى وينتشر توحيده إنه لدين ليس فيه ضعف يبدو أن كلمة ما سقطت هنا بسهو الناسخ. (الناشر)