ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 256 of 30

ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 256

٢٥٦ قال العليا : ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ "أنا متأسف لأني معتلّ الصحة اليوم فلا أستطيع أن أتحدث طويلا ولكن أرى ضروريا أن أقول شيئا بإيجاز نظرا إلى أمر هام. لقد سمعت البارحة أن أحد الإخوة قال بأن الخلاف الوحيد بيننا وبين المسلمين الذين يعارضوننا هو موت المسيح الا وحياته وإلا فكلنا سواسية وأن معارضينا أيضا على الحق عمليا، أي أنهم يقومون بكافة أعمال المسلمين مثل الصلاة والصوم وغيرها، ولكن وقع خطأ في قضية موت عيسى ال فقط فأسس الله تعالى هذه الجماعة لإزالة هذا الخطأ. فليكن معلوما أن هذا ليس صحيحا. لا شك أن هذا الخطأ قد نشأ في المسلمين بأسلوب سيئ للغاية، ولكن إذا كان أحد يظن أن مجيئي إلى الدنيا يهدف إلى إزالة هذا الخطأ فحسب وليس في المسلمين خطأ آخر يجدر بالإصلاح بل هم على صراط مستقيم فهذه الفكرة خاطئة. وأرى أن وفاة المسيح أو حياته ليست بأمر ليؤسس الله تعالى من أجله جماعة كبيرة كهذه ويرسل إلى الدنيا شخصا معينا، وأن يُظهر هذا الخطأ بطريقة تؤدي إلى تعظيمه كثيرا وكأن الظلام عمّ العالم كله، وصارت الأرض ملعونة. الخطأ بشأن موت المسيح لم ينشأ اليوم، بل نشأ بعد فترة وجيزة من وفاة النبي. لقد ظل أولياء الله الخواص والصلحاء وأهل الله أيضا يأتون ومع ذلك بقي الناس على هذا الخطأ. فلو كان المقصود إزالة هذا الخطأ فقط لأزاله الله تعالى منذ ذلك الوقت، ولكن ذلك لم يحدث وبقي الخطأ على حاله إلى أن جاء عصرنا. ولو اقتصر الأمر على ذلك فقط في هذا العصر أيضا لما أقام الله تعالى جماعة جديدة من أجله لأن وفاة المسيح لم تكن بالأمر الذي لم يقبله أحد من قبل. بل إن معظم الخواص الذين كشف الله تعالى عليهم الحقيقة ظلوا يعتقدون بذلك. والحق أن هناك أمرا آخر أسس الله هذه الجماعة من أجله. لا شك أن إزالة الخطأ عن موت المسيح أيضا من الأهداف العظام لهذه الجماعة ولكن الله لم يبعثني لهذا الهدف وحده فقط بل الحق أنه قد نشأت أمور أخرى كثيرة بحيث لو لم يؤسس الله تعالى جماعة لإصلاحها و لم يبعث أحدا لدُمرت الدنيا كلها، ولانمحى اسم