ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 279 of 30

ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 279

۲۷۹ كذلك هناك خطأ آخر رائج بين المسلمين وهو عن المعراج. نؤمن بأن النبي قد عُرج به. ولكن اعتقاد بعض الناس أن المعراج كان حلما عاديا فقط ليس صحيحا، كذلك الذين يعتقدون أنه الله يصعد إلى السماء بجسده المادي أيضا فهذا الاعتقاد أيضا خاطئ. بل الحقيقة والمعتقد الصائب هو أن المعراج كان كشفا وبوجود نوراني. كان ذلك وجودا ولكنه كان نورانيا، وكانت يقظة ولكن كانت يقظة كشفية ونورانية لا يفقهها الناس من هذه الدنيا إلا الذين طرأت عليهم تلك الحالة. وإلا فقد طلب اليهود معجزة الصعود إلى السماء بالجسد المادي وفي اليقظة الظاهرية فقيل في القرآن الكريم في الجواب: (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا. أي أن الناس لا يطيرون إلى السماء هكذا. هذه هي سنة الله الجارية منذ القدم. هناك خطأ آخر سائد في معظم المسلمين أنهم يقدمون الأحاديث على القرآن الكريم، مع أن هذا الاعتقاد خاطئ تماما. القرآن الكريم يحتل مرتبة اليقين أما الحديث فمرتبته ظنية الحديث ليس قاضيا على القرآن بل القرآن هو القاضي عليه، غير أن الحديث شارح للقرآن الكريم فيجب أن ننــزله منزله اللائق. الإيمان بالحديث ضروري ولكن إذا لم يعارض القرآن الكريم بل وافقه. وإذا عارض القرآن فهو ليس حديثا بل هو قول مردود. ولكن الحديث ضروري لفهم القرآن الكريم. إن أوامر الله تعالى التي نزلت في القرآن الكريم وضحها النبي الا الله ،بعمله، وأمر العمل بها وأسس بصددها قدوة لولا هذه القدوة لما فهم الإسلام ولكن مع ذلك كله فإن الأصل هو القرآن الكريم. إن بعض أهل الكشف يسمعون من النبي مباشرة أحاديث لا يعلمها الآخرون أو يأخذون منه تصديق الأحاديث المتداولة. الإسراء: ٩٤