ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 266
٢٦٦ فأي وقت يُنتظر لنصرته؟! لم يبق الآن من الإسلام إلا اسمه. ولو لم يُحفظ الدين في هذا الوقت أيضا فأي شك كان في انقراضه؟! الحق والحق أقول إنه من قلة الفهم فقط أن يقال: ما الفرق بيننا وبين المسلمين الآخرين؟ لو اقتصر الأمر على شيء واحد فقط لما كانت هناك حاجة إلى تحمل هذا القدر من العناء، و لم تكن هناك حاجة إلى إنشاء جماعة. أعلم جيدا أن الله تعالى قد بين مرارا وتكرارا أنه قد سادت ظلمة شديدة الحلكة بحيث لا يُرى شيء. التوحيد الذي كنا نفتخر به وكان الإسلام يعتز به بقي على الألسن فقط، وقد تضاءل كثيرا عدد الذين يعتقدون بالتوحيد عمليا وعقديا. لقد قال النبي ﷺ بألا تحبوا الدنيا ولكنك ترى كل قلب غارقا فيها وصار الإسلام كغريب ويتيم. وقال النبي بصراحة تامة: "حب الدنيا رأس كل خطيئة". ما أطهره من كلام وما أصدقه ولكن انظروا اليوم ترون كل شخص واقعا في هذه الخطيئة. لقد أدرك معارضونا من الآريين والمسيحيين حقيقة دينهم جيدا ومع ذلك يريدون أن يتمسكوا به يعلم المسيحيون جيدا أن أصول دينهم وفروعه ليست على ما يرام وأن تأليه إنسان ليس بفعل سليم. لقد تطورت الفلسفة والعلوم الطبيعية وغيرها في هذا العصر، وأدرك الناس جيدا أن المسيح لم يكن إلا إنسانا ضعيفا وعاجزا و لم يملك أية قدرة اقتدارية. ولا يمكن بحال من الأحوال أن يدرس المرء هذه العلوم ويجرب بنفسه ويطلع على نقاط. ضعف المسيح وعجزه ومع ذلك يعتقد بأنه إله. كلا، هذا لا يمكن. لقد بدأ الشرك من امرأة أي من حواء التي عملت بأمر الشيطان معرضة عن أمر الله تعالى. والنساء هن مؤيدات لهذا الشرك العظيم أيضا أي المسيحية. الحق أن المسيحية دين تدفعه فطرة الإنسان من بعيد ولا يمكن أن تقبله بحال من الأحوال. لولا الانهماك في المادية لأسلمت فئة كبيرة من المسيحيين إلى يومنا هذا. لقد كان بعض الناس مسلمين سرا بين المسيحيين وكتموا إسلامهم ولكن أوصوا عند الاحتضار وأعلنوا إسلامهم كان هؤلاء يحتلون مناصب مرموقة. وقد كتموا إسلامهم في حياتهم لحب الدنيا ولكن اضطروا إلى إعلانه في نهاية